تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي
71
تبيان الصلاة
آخر الشهر ، لأنّ إقامة المترددة في شهر تكون في قبال العزم على إقامة عشرة أيّام ، فما لم يعزم على الإقامة فهو داخل فيمن أقام مترددا ، فافهم . [ في كون هذه القواطع قاطعه لحكم السفر أو لموضوع السفر ] ثمّ إن هنا مسئلة مهمة لا بدّ من التنبيه عليها لأهميتها ، وهي أن القواطع الثلاث - التي أحدها الإقامة في محل ستة اشهر مع كون ملك له فيه وإن عرض عنه ، ثانيها العزم على إقامة عشرة أيّام في محل ، ثالثها إقامة شهر أو ثلاثين يوما مترددا في محل - هل تكون قاطعة لحكم السفر فقط ؟ أو تكون قاطعة لموضوع السفر . وبعبارة أخرى هل هذه القواطع تقطع حكم السفر من وجوب القصر ، فالشخص مع كونه مسافرا إذا طرأ عليه أحد هذه القواطع يجب عليه الإتمام ؟ أو تقطع هذه القواطع موضوع السفر بمعنى : أن الشخص يخرج عن موضوع كونه مسافرا مع طروّ هذه القواطع . وتظهر الثمرة في انّه إن قلنا بكون هذه القواطع قاطعة لموضوع السفر ، المسافة السابقة وكذا اللاحقة على طروّ القاطع لا بدّ وأن تكون مستقلة مسافة التقصير حتى يجب القصر فيها ، مثلا من خرج من وطنه ومسكنه ليذهب إلى مقصد ، ولكن في وسط طريق هذا المقصد مرّ بالمحل الّذي أقام فيه ستة اشهر ، أو عزم على إقامة عشرة أيّام في هذا المحل ، أو أقام فيه مترددا شهرا ، ثمّ ذهب بعد ذلك نحو مقصده ، فعلى هذا إن كانت المسافة الّتي بين مسكنه وهذا المحل الّذي طرأ القاطع يكون مستقلا بحد مسافة التقصير ، وكذلك بين هذا المحل وبين المقصد مستقلا تبلغ مسافته مسافة التقصير بدون ضم كلتا المسافتين إلى الأخرى ، فيجب القصر في كلتا المسافتين ، أو في كل منهما تبلغ مسافته مسافة التقصير بنفسها . وإن لم تكن كذلك فلا يجب القصر ، لأنّ طروّ القاطع يصير سببا لقطع